الشهيد الأول
395
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
لتساويهما حال الاقتداء . ولو أم الأعرج أو الأقطع جاز مع القدرة على القيام . وجوز الشيخ - في الخلاف - ائتمام القاعد بالمومئ ( 1 ) . وكأنه عنى به المضطجع والمستلقي ، ويمكن القول بالمنع ، لان صلاة المؤتم أكمل . وثالثها : القراءة إذا أم قارئا ، فلو أم الأمي القارئ لم يصح اجماعا - والأمي من لا يحسن قراءة الفاتحة والسورة - فلو أم مثله جاز إذا عجزا عن التعلم . ولو عجز الامام دون المأموم لم يصح اقتداؤه . ولو أحسن أحدهما الفاتحة والآخر السورة ، جاز ائتمام من يعجز عن الفاتحة بالقادر عليها دون العكس ، للاجماع على وجوبها في الصلاة بخلاف السورة . ولو أحسن أحدهما بعض الفاتحة والآخر بعض السورة ، فصاحب بعض الفاتحة أولى بالإمامة . ولو أحسن الآخر كمال السورة ، ففي ترجيح من يحس بعض الفاتحة عليه نظر ، من حيث الاجماع على وجوب ما يحسنه ، ومن زيادة الآخر عليه . والأول أقرب ، مع احتمال جواز امامة كل منهما بالآخر . ولا يجوز ان يأتم محسن السورة بمحسن الفاتحة ، ثم يأتم به محسن الفاتحة ليقرأ السورة ، فإذا انتهيا إلى الفاتحة ائتم به محسن السورة ، وهكذا ، لما فيه من تعاكس الإمامة وهو غير معهود . وفي كلام التذكرة إشارة إلى احتمال جوازه ( 2 ) . والأخرس في معنى الأمي ، فيجوز ان يؤم مثله . ولو أم الأخرس
--> ( 1 ) الخلاف 1 : 121 المسألة 5 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 177 .